الدفع بعدم سماع الدعوى لتقدم ما يكذبها محضا :-
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مما لا شيك فيه ولا ريب أن الأخوة الزملاء المحامين في حالات كثيرة يلجأون إلى دفع دعاوى المدعين تحت مسمى هذا الدفع مستندين في ذلك إلى نص المادة (14) من قانون الإثبات اليمني النافذ ومستغلين العمومية في مفهومه والفاظه وبدون تمعن في مقصده ومحتواه الحقيقي وهو الأمر الذي يؤدي إلى ضياع وقت وجهد المحكمة وبالتالي إطالة أمد النزاع ؛ لذلك أحببنا إيراد التمثيل الفقهي السليم لهذه النوع من الدفوع وذلك من مؤلف شرح الإزهار الذي نقل عنه المقنن اليمني هذا النص القانوني.
فالمثال الصحيح لهذا الدفع هو كالآتي : أن يدعي رجل عند رجل وديعة له فيقول الوديع : ما أودعتني شيئا ، فيقيم المدعي البينة على أنه أودعه فيدعي بعد ذلك أنه قد ردها فإن هذه الدعوى لا تسمع ، ولو أقام البينة عليها ؛ لأن قوله من قبل : ما أودعتني شيئا يكذب دعواه وشهوده ؛ لأنه لا يرد ما لم يودع.
وكذلك الأمر بالنسبة للدفع بعدم سماع الدعوى لموت مؤرث المدعي وهو غير مالك أو ذو يد وفقاً للمــادة(15) من قانون الإثبات اليمني النافذ والتي نصت على ( لا تسمع الدعوى بملك المورث الا بذكر موته مالكا او ذا يد .)
فالتمثيل الفقهي لذلك في المؤلف المذكور والذي نقل منه المقنن اليمني المادة المذكورة أعلاه هو كالآتي:
فلو ادعى على غيره شيئا في يده أنه كان لأبيه كفاه أن يبين أن أباه مات وهو مالك لذلك الشيء أو ذو يد عليه .
